محمد ثناء الله المظهري
329
التفسير المظهرى
ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام ويجبرن عليه - وفي بلاغات محمد عن ابن عباس نحوه وروى عبد الرزاق اثر عمر انّ امرأة تنصرت فامر ان تباع في ارض ذات مئونة عليها ولاتباع في أهل ديتها فبيعت في دومة الجندل وروى الدار قطني اثر علىّ المرأة تستتاب ولا تقتل وضعّف بجلاس ( مسئلة ) لو امر الامام بقتل بعض من نساء أهل الحرب مرتدة كانت أو غيرها لمصلحة فلا بأس به وقد ذكرنا في تفسير سورة الفتح ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد إلى أمرائه من المسلمين يوم الفتح حين أمرهم ان يدخلوا مكة ان لا تقتلوا أحدا الا من قاتلهم الا نفرا سماهم فامرهم بقتلهم وان وجدوا تحت أستار الكعبة وذكرنا هناك أسماءهم منهم نساء منهن قينتان لعبد اللّه بن خطل قرنة وقرينة فقتلت قرينة وأسلمت قرنة وكانتا مرتدتين ومنهن سارة مولاة عمر بن هاشم وهند امرأة أبي سفيان كانتا كافرتين أصليتين أسلمتا يوم الفتح واللّه اعلم وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم . الَّذِينَ « 1 » أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ الّتي كانت لهم بمكة الموصول مجرور بدل من الموصول في أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ أو منصوب بتقدير أعني أو امدح أو مرفوع بتقدير المبتدا اى هم الذين اخرجوا « 2 » وعلى جميع التقادير المال واحد بِغَيْرِ حَقٍّ استحقوا به الجلاء إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ان مع صلته في محل الجر بدل من الحق استثناء منه واطلاق الحق عليه مبنىّ على زعمهم الباطل - والفرض منه التنبيه على وضوح ظلمهم وكونهم على الباطل حيث زعموا ما هو بديهىّ البطلان وهو استحقاق الإخراج بالتوحيد حقّا وهذا نظير قوله فلان لا خير فيه الا انه يسئ بمن يحسن اليه يعنى انه يزعم الإساءة
--> ( 1 ) وعن عثمان بن عفان قال فينا نزلت هذه الآية الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ثم مكّنّا في الأرض فأقمنا الصلاة واتينا الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر فهي لي ولأصحابي 12 إزالة الخفا منه رح ( 2 ) إلى المدينة يعنى محمدا صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه كذا قال ابن عباس - إزالة الخفاء منه رح .